h1

الأغنياء.. أيضاً يدخلون الجنة

6 أبريل 2012

سقط عمداً  

ثـــــــــــــــامر عدنـــــــــــان شـــــــــــــــاكر

 

سألوا أحد رجال الأعمال المعروفين، لماذا تتبرع بنصف ثروتك وأكثر ولازال في العمر  متسع، أتراه فقط نفوراً من الملايين التي كانت تتساقط عليك كِِسفاً من السماء فبت تسأمها وتسأمك؟! وسألوا المحاضر الشهير والإداري الفذ، لماذا تُساهم في مشاريع خيرية لا طائل من ورائها سوى التبذير والإسراف، أهو الشبع أم حملات دعائية جديدة وباب شهرة يرضي غرورك طمعاً في أصابع مشاكسة تشير نحوك في فضول يروي طمع الإنسان المعتاد للأمجاد؟

 

كانت الإجابات واحدة رغم تعدد الأدوار والملامح: لا شيء يُعادل لحظة ولادة متعسرة لحلم يُبصر النور على يدي، فما أجمل أن تكون طوق النجاة لقلوبٍ أنهكها التعب، ما أروع أن تُساهم في تغيير أفراد مجتمعك وتبني سداً يحمي من الغرق

 

ردود مثالية تثير حنق هؤلاء الذين لا يصدقون أن العالم لازال يحمل على أرضه مثل تلك الوجوه النبيلة، أو ربما تكون ردة فعلك كذلك الصديق الذي أخذ يُجادل كمصارع ثيران أسباني شهير وقد احتدم النقاش حول مفهوم المسؤولية الاجتماعية ومدى جدية بعض رجال الأعمال في بناء مجتمعاتهم وتكفّل تلك الشركات بالمساهمة في حل معضلات أوطانهم، ليتلّعثم ثم يقول محتداً.. وما الذي يدفع بتاجر لا يعرف سوى لغة المال والحسابات المعقدة لأن يلقي بماله في الأرض دون اكتراث أو هدف؟

 

لقطات تذكرنا بالأفلام العربية القديمة والمسلسلات الشهيرة التي ما فتئت تُصور للعامة أن الأغنياء هم الأشرار وأن الشر يجب أن يكون رديف المال والنفوذ والسلطة في عالم لا يعرف الرحمة

 

لكن الحقيقة أن كثيرين من هؤلاء الأغنياء حملوا على عاتقهم همّ مداواة أنّات مجتمعاتهم.. أدركوا أن الحياة بلا عطاء هي دربٌ من وهم، وأن المال يتبّخر لكن بذرة نجاح تروها فتُحيي الأمل في قلبٍ مكافح هو أجمل صفحة في سجلات العمر، كثيرون هم من آمنوا أنّ لا سعادة تُضاهي ابتسامة تطفو وسط مستنقعات الخوف والهم والألم واليأس، ليُصبح جُل ما ينتظرونه ورقة صغيرة بحجم الإصبع، “نوتس” صفراء أو خضراء لا يهم، بخط هؤلاء المناضلون، تُطمئنهم.. يقولون فيها “شكراً، قد وصلنا لمحطة النجاح الجميلة، ممتنون لكم”، وهذا جُل مُرادهم.. لا أكثر ولا أقل

 

كثيرون من تجرّدوا من الذاتية المطلقة بعد أن أدركوا أننا لا نعيش بمفردنا وأنّ الحياة سلفٌ ودين، وأن مساعدة إنسان ليست صدقة، بل واجب وفرضٌ على كل مقتدر له قلب

 

الأغنياء أيضاً يدخلون الجنة، والمعطاءون هم نبض القلوب المشتاقة للحياة، فكن رحلة عمر تمضي نحو قلوب الناس، وتبقى هناك وتجعل من حدودها وطناً ومن أرضها مرفأً ومستقر

 

كن نصّاً جميلاً، فأجمل نص هو الذي لا تذكر متى ولد وكيف كبُر وأصبح شجرة مثمرة تستظل به القلوب بلا ملل. أجمل نص كأجمل دقيقة.. كأجمل ابتسامة، كأجمل عينين تلتقي بهما صدفة فيبعثران العمر وما فيه بلا سابق إنذار.. أروع نص كأروع قصة غرام وحبيبة من زمن المعجزات، لا تعرف كيف ولا متى ولا أين كان اللقاء، لا تذكر شيئاً عن تاريخك قبل لحظة الانصهار..  أجمل نص يأتي بلا استئذان يقتحم القلب والعمر ويُحيل كل ما كان قبل الاقتحام إلى ذكرى لا تُذكر

 

اكتب سطراً خلاباً في حياة إنسان، وابتسم وأكمل النص، فقصة العمر الحقيقية لن تكتمل بلا رتوشنا البسيطة في أدوارٍ قد تصبح قصص بطولة مجيدة، وقد رسمنا خيوطها ولونّا تفاصليها بأجمل الألوان.. مع كل عينٍ تصل للقمة سيكون لنا أثر، ترى كم حياة سنعيشها، وكم قلبٍ سيحملنا معه إلى هناك؟

 

كن جميلاً فالله يُحب الجمال

 

 

 

Aug 28, 2011

h1

وصلت لآخر المشوار في البكالوريوس تخرجت بفضل الله ^_^

26 يونيو 2011
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أصدقائي زوار هدوء المحيط

أبارك لنفسي تخرجي وحصولي على البكالوريوس في علم النفس من جامعة الملك عبدالعزيز


وتهنئتي التانية لكم أحبتي :



اباااااااااااااااااااااارك لكل من نجح من اخواني اخواتي
والف مبرووووووووووووووك النجاح وعقبال التخرررج ياارب ^.^





وحظ اوفر للي ماحالفهم الحظ بماده او مادتين ويارب يعديهم بالترم الجاااي


الف مليووووووووووووون مبرووووووووووووووووووك لكل من تخرج دا الترم

 

 


 

 



ودي كيكة النجاح اهداء مني لكم




ودي الكيكةالتانية

 

 




وهدايا النجاح >>كل واحد ياخد هديه وحده بس

 

 


 

 

 

 





 

 


 

 


 

 




واتمنى لكم عطله حلوووه مليئه بالمفاجاءات والسفر والكشتاااات الحلوووة


 

 



h1

الهندسة النفسية / وراء كل سلوك نية إيجابية [2]

19 يونيو 2011

تتعدد الفرضيات التي تقوم عليها الهندسة النفسية( البرمجة اللغوية العصبية NLP) بتعدد المجالات في الحياة الإنسانية,وقد تناولنا في حلقات سابقة افتراضين هما الخريطة ليست بالضرورة هي الموقع وكذلك ليس هناك فشل وانما خبرات وتجارب..وفي هذه الحلقة سنتحدث عن فرضية جديدة من فرضيات الهندسة النفسية وهي (( وراء كل سلوك نية و قصد ايجابي))

الامير والصقر

يحكى أن احد الأمراء كان لدية صقر قوي وكان عزيز عليه ولا يفارقه في كل أوقاته وفي احد الأيام كان الأمير في رحلة صيد وتوغل في احد الأودية وافتقد الماء واخذ يبحث عنه حتى اشتد به العطش وبعد البحث الطويل وجد صخرة مرتفعه وينزل منها قطرات من الماء فاخرج الأمير كوب ليجمع قطرات الماء وانتظر لوقت طويل حتى امتلئ الكوب ثم رفعه لكي يشرب ..وهنا انقض الصقر على يد الأمير واسقط الكوب…غضب الأمير وحاول مرة أخرى ان يجمع قطرات الماء وقبل أن يشرب الماء حدث نفس الأمر من الصقر واسقط الكوب وفي المرة الثالثة سقط الكوب من يد الأمير ووقع في الوادي السحيق فغضب الأمير بشدة واخذ السيف وقتل الصقر..لم يجد الأمير حلا سوى أن يصعد إلى الصخرة لكي يشرب من نبع الماء وعندما وصل إلى اعلي الصخرة وجد حية ميتة وقطرات السم تسقط من فمها وتختلط بقطرات الماء.هنا أدرك الأمير ان.الصقر كان يحاول إنقاذ حياته

معركة الجسر

كانت معركة الجسر المشهورة بين الفرس والمسلمين في منطقة مرتفعه بين جبلين يربطهما جسر وتحته وادي سحيق ..وكان في جيش الفرس عدد من الفيلة والتي أخافت خيول المسلمين فتقهقرت وتراجعت للخلف فاراد الجيش ان ينسحب الى الضفة الثانية ويعبر الجسر ليعيد ترتيب صفوفه..وهنا خاف احد المسلمين من الهزيمة وأراد ان يمنع الناس من الانسحاب ويحمسهم على القتال فقام بقطع الجسر …وهنا حدثت الكارثة وسقط كثير من المسلمين في الوادي وكانت الهزيمة المرة…

وراء السلوك قصد ايجابي
ويقصد بهذا الافتراض إن السلوك الذي يصدر عن الإنسان مهما كان خاطئا إلا أن وراءه بالضرورة مقصد حسن ونية ايجابية يجب علينا ان نبحث عنها ونتعامل مع هذا الإنسان بناء على هذا المقصد وهذه النية

وكما رأينا في القصتين السابقتين …

فان سلوك الصقر الخاطئ بنظر الأمير كان وراءه قصد ايجابي وهو إنقاذ حياته

وسلوك الرجل المسلم في قطع الجسر كان خاطئا وأدى إلى نتائج وخيمة الا ان النية من وراء السلوك كانت ايجابية وهي منع الانسحاب وتحفيز المقاتلين على الصمود والانتصار على الأعداء

هذا الافتراض من أهم الافتراضات للتواصل مع النفس و الآخرين.
فأي سلوك ( مهما كان نوعه ) يصدر من أي شخص فإن وراءه نية إيجابية ( هدف ايجابي ) لهذا الشخص.
فكل عمل يقوم به أي فرد فإنه يقصد من وراءه نية إيجابية(فائدة) سواء هذه الفائدة له شخصياً أو للآخرين أو للبيئة.

فمثلا
هذا جيسى جيمس ذلك اللص الذى طبقت شهرته الأفاق يقول عن نفسه انه كان يجاهد من اجل الفقراء وكان يعرض نفسه للقتل فى سطوه على القطارات والمصارف لكى يعطى المال المسلوب للمزارعين الفقراء ليسددوا ديونهم

وهذا شخص قتل آخر ليحقق نية إيجابية بالنسبة له. و تراه يقول مفتخراً.
لقد انتقمت منه ( و لماذا تنتقم ؟ لأشعر بالراحة من أنني أخذت حقي كاملاً(

لقد تخلصت منه ….و لماذا تخلصت منه؟ لكي لا يضر الآخرين كما ضرني.
عندما قام بالقتل كانت نيته الانتقام لكي يرتاح نفسياً..
في تلك اللحظة كانت نية الراحة كافية له للتحرك و تحقيق رغبته في الانتقام بالقتل.
و لو وجد سلوك آخر يحقق له هذه النية غير القتل ربما فعله
وهذا الطفل يبكى بكاء مستمرا يثير ضيق الام تنهره وتزجره وهو فى الحقيقة لا يبغى من وراء بكائه الا الاستحواذ على اهتمام الام
فى تلك اللحظة كانت نية ( اريد من يهتم بى ) كافية ليواصل الصراخ لساعات
وهذا الابن الذى يصر على ان يكون فاشلا فى دراسته بجدارة ليتحدث عنه الجميع ويصبح مشهورا فى المدرسة..

إن هذا الكلام لا يعني إسقاط الحدود في الجرائم ولا اختلاق المبررات لارتكابها ولكن المقصود أن نتأنى قليلا قبل الحكم على الأمور ونبحث جاهدين في المقاصد الايجابية للأشخاص وراء سلوكهم غير المقبول …

مبدأ إسلامي

وهذه الفرضية لها أصل قوي في ديننا الإسلامي وهي تشير الى إحسان الظن بالآخرين والتماس الاعذار لهم

إن سوء الظن من خصال الشر التي حذر منها القرآن والسنة. قال تعالى: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ” [الحجرات: من الآية12]

وضرب لنا الرسول المعلم عليه الصلاة والسلام مثلا رائعا في الحلم والأناة والنفس الطيبة للتحقق من القصد وراء سلوك الناس

كما حدث في قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه

حيث كتب كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمر فتح مكة ، و أعطاه امرأة وقال لها: خذي هذا الكتاب واذهبي به ليلا.
فجعلته في رأسها وفتلت عليه شعرها ، فحين كشف الله لنبيه الأمر ، ولحق علي والزبير رضي الله عنهما بالمرأة
وعادا بالكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعا حاطبا فقال : يا حاطب ما حملك على هذا ؟
فقال : يا رسول الله : أما والله إني لمؤمن بالله ورسوله ما غيرت و ما بدلت ، و لكني كنت امرءا ليس لي في القوم أصل ولا عشيرة ، وكان لي بين أظهرهم ولد و أهل ، فصانعتهم عليه .
إن هذا في نظرنا نحن القاصر ( خيانة عظمى ) عقوبتها الإعدام ، و قد كانت كذلك في نظر عمر رضي الله عنه
الذي استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضرب عنق حاطب ، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم تيقن أن نية حاطب إيجابية سليمة رغم خطأ سلوكه فعفا عنه وقبل اعتذاره .

كما يظهر حسن الظن في تعامله عليه الصلاة والسلام: ففي مقولة الصحابة يوم الحديبية: “خلأت القصواء” وقوله عليه السلام دفاعاً عنها: (ما خلأت وما ذاك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل) أكبر دليل على ذلك. قال العلماء: ” وفي ذلك جواز الحكم على الشئ بما عُرف من عادته وإن جاز أن يطرأ عليه غيره، فإذا وقع من شخص هفوة لا يُعهد منه مثلها لا ينسب إليها، ويرد على من نسبه إليها، ومعذرة من نسبه إليها ممن لا يعرف صورة حاله [فتح الباري 5/335].

إن هذا المنهج هو الذي سار عليه السلف وامتثلوه في حياتهم العملية راسمين لنا صورة مشرفة في التعامل مع الآخرين، فهذا الربيع بن سليمان أحد تلاميذ الإمام الشافعي يدخل على الإمام الشافعي ذات مرة يعوده من مرض ألم به فقال له الربيع: “قوَّى الله ضعفك “، فقال الشافعي: ” لو قوَّى ضعفي لقتلني “، فقال الربيع: ” والله ما أردت إلا الخير، فقال الشافعي: أعلم أنك لو شتمتني لم ترد إلا خيراً “.

وهذا أبو إسحاق الشيرازي نزع عمامته ذات مرة وكانت بعشرين ديناراً، وتوضأ في دجلة فجاء لص فأخذها وترك عمامة رديئة بدلها، فطلع الشيخ فلبسها وما شعر حتى سألوه وهو يدَّرس فقال: لعل الذي أخذها محتاج. [سر أعلام النبلاء 18/459] “.

إن معرفتنا بالمقاصد الإيجابية وراء السلوكيات تساعدنا كثيرا على فهم الآخرين وتقويم تصرفاتهم وعلاج سلوكياتهم

توجيهات اسلامية لتطبيق الفرضية

هناك العديد من الأسباب التي تعين الإنسان على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:
(1) الدعاء:
فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.

(2) إنزال النفس منزلة الغير :
فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه، لحَمَلَه ذلك على إحسان الظن بالآخرين،
وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه:
{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً} [النور:12].
وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ،
حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه:
{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [النور:61].

(3) حمل الكلام على أحسن المحامل:
هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
“لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً”.
فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار،
واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير
حتى قال الامام الشافعى: التمس لأخيك سبعين عذراً.

وقال ابن سيرين رحمه الله: ” إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ،
فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه “.
إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك
من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:
تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. … .. لعل له عذرًا وأنت تلوم

(5) تجنب الحكم على النيات:
وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه،والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.

(6) استحضار آفات سوء الظن:
فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضيفضلاً عن خسارته لكل من يخالطهحتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ،
ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ،مع إحسان الظن بنفسه،وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه:
{فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].
وأنكر سبحانه على اليهود هذا المسلك
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً}
[النساء:49].

اشراقة

يقول ابن القيم رحمه الله: ” والكلمة الواحدة يقولها اثنان يريد بها أحدهم أعظم الباطل، ويريد بها الآخر محض الحق، والاعتبار بطريقة القائل وسيرته ومذهبه وما يدعو إليه ويناظر عنه ” [مدارج السالكين 3/521].

 

 

h1

وراء كل سلوك نية إيجابية /مصطفى حسان [1]

19 يونيو 2011

وراء كل سلوك نية إيجابية

بعد أسابيع من البحث شهدت مدينة نيويورك في السابع من شهر مايو 1931 مطاردة عنيفة ومثيرة لقاتل مسلح بمسدسين،

أصبح المجرم في موقف حرج بعد أن وقع في شرك في شقة حبيبته في شارع وسيت آند.


ضرب مائة وخمسون رجل شرطة ومخبرا سريا حصارا على سطح الشقة وفتحوا فجوات فيه، وحاولوا إجباره على الخروج

حتى بالغاز المسيل للدموع فلم يرتعب ولم يهرب,

شاهد معركة تبادل إطلاق النار عشرة آلاف شخص وهم في حالة فزع، وعندما تم إلقاء القبض على كورلي أعلن ماروني مفتش الشرطة قائلا:

إن هذا المجرم كان من أخطر المجرمين الذين تمت مواجهتهم في تاريخ نيويورك.

لنتساءل: كيف كان ينظر كورلي إلى نفسه؟


فإنه أثناء قيام الشرطة بإطلاق الرصاص على شقة حبيبته، كتب خطابا بعنوان “إلى من يهمه الأمر” والدم يتدفق من جراحه

تاركا أثرا قرمزيا على الورق “تحت معطفي يوجد قلب مرهق، لكنه قلب طيب، قلب لا يلحق الأذى بأحد”

كان كورلي محكوما عليه بالإعدام بالكرسي الكهربائي، وعندما وصل إلى مكان التنفيذ في سنج سنج لم يقل:

هذا جزاء قتل الناس، وإنما قال: هذا هو ما لقيته لأجل الدفاع عن نفسي

كانت هذه قصة المقدمة التي بدأ بها كارنجي الفصل الأول من كتابه تحت عنوان: “إذا أردت جني العسل فلا تركل الخلية”

أثناء قراءتي لهذا الفصل قمت بتغيير عنوانه حسب وجهة نظري إلى: “لكل سلوك نية إيجابية”

وهذه الجملة هي أحد افتراضات البرمجة اللغوية العصبية المعروفة.


يقول هذا الافتراض أنه لا يوجد أحد يفعل شيئا فيه خطأ أو شر لمجرد الخطأ أو الشر.


بل أي أحد وكل أحد يخبيئ في أعماقه نية إيجابية يريد تحقيقها من خلال سلوكه سوءا كان هذا السلوك صحيحا أو خطأ.


طبعا إذا كان السلوك صحيحا فلا داعي لتبرير النية


ولكن ما تفسير أن يقوم أحد بفعل شرير ثم نقول أنه لديه نية إيجابية؟


نعم لديه نية إيجابية، كما رأينا في هذه القصة؛ هو الآن يريد أن يحمي نفسه، يريد أن يحقق ذاته،

وفي نفس الوقت لا يريد أن يلحق الأذى بأحد، فهل هذه النية سيئة؟


إلا أن فعله جاء وفقا لقيمه ومعتقداته الشخصية دون النظر إلى قيم عليا ومعتقدات عليا يضعها الدين والمجتمع والفطرة لتتحكم في قيمه ومعتقداته.

السارق الذي يسرق من أجل أن يطعم أبناءه، كان يمكنه أن يعمل ويجتهد ليجد قوته وقوت أولاده ولكن معتقداته وقيمه وجهته إلى السرقة،

مع أن نيته إيجابية وفيها خير سواء سرق أو عمل.

فهذا في القتل والسرقة فما ظنك بأفعال الناس العادية التي لا تعجبك؟

ومن هذا المنطلق يقول لك مؤلف الكتاب ديل كارنجي: إذا أردت أن تنجح في علاقاتك مع الناس لا تنتقد!


لا توبخ! لا تستهزيء! وإنما حاول أن تتفهم الشخص الذي أمامك.

انظر إلى النية الإيجابية التي تحركه، وحوّل انتقاداتك إلى تعاطف وتفهم، ومن ثم تستطيع كسب قلبه الذي لم يرد إلا الخير

ثم تستطيع بعد ذلك أن تغير السلبيات بطرق أخرى غير النقد والتوبيخ الذي لا يعود إلا بالتنافر وزرع الأحقاد!

يقول كارنجي: “لقد تحتم عليّ أن أبقى فترة طويلة من الزمان كي أدرك حقيقة أن 99% من الناس لا ينتقد أحدهم نفسه إطلاقا مهما كان مخطئا.

لا جدوى من الانتقاد الذي يضع الإنسان في موضع المدافع عن نفسه لتبرير أفعاله ولأن الانتقاد يجرح كبرياءه ويؤذي إحساسه.”

تذكرت أثناء هذا الكلام بعض المواقف لنبينا صلى الله عليه وسلم عندما أتاه رجل وقال له: يا رسول الله ائذن لي في الزنا!!

فماذا كان تصرف النبي صلى الله عليه وسلم؟

رجل يريد أن يأخذ رخصة بالزنا من النبي صلى الله عليه وسلم!
فهل نهره ووبخه؟ لا

وإنما قال له: أترضاه لأمك؟ أترضاه لأختك؟ … وكذلك الناس لا ترضاه، ثم دعا له.

كذلك الأعرابي الذي بال في المسجد فهمّ به الصحابة، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: دعوه، وأريقوا على بوله سجلا من ماء.

ثم أتى بالأعرابي وسأله عن فعله ثم وجّهه وعلمه آداب المسجد.

يتحدث كارنجي عن عاقبة الانتقاد الحاد فيقول: “الانتقاد اللاذع والمباشر قد يسبب كارثة مثل الانفجار الذي قد تسببه شرارة في مخزن البارود!


الانتقاد الحاد هو الذي جعل توماس هاردي – واحد من أعظم الروائيين الذين أثروا في الأدب الانجليزي – يهجر الرواية إلى الأبد، وهو الذي ساق

توماس تشاترتون – الشاعر البريطاني – إلى الانتحار.”

ثم يعود فيقول: “من الحماقة أن ننتقد وندين ونشتكي، ومعظمنا يفعل ذلك. ليكن شعارنا التفهم والتسامح مع الآخرين. بدلا من إهانة الناس دعنا نحاول أن

نفهمهم؛ هذا مفيد أكثر بكثير من الانتقاد وبالتالي فإنه يولد العاطفة والحب والتسامح.”

قبل أن أنهي كلامي أشعر بأحدكم يقول: ولكن النقد اللاذع يأتي أحيانا بنتيجة!

أقول: نعم يأتي بنتيجة “أحيانا” ولكنه خلاف الأصل، ولا يأتي بنتيجة في كل موقف ولا من كل أحد،

وإنما له أوقاته الخاصة وشخصياته الخاصة، فما تقبله من والدك أو معلمك لا تقبله من صديقك أو زوجتك .. وكذلك الناس.

وإلى لقاء قريب في حلقة قادمة في فن التعامل مع الناس وكسب الأصدقاء.

h1

صلاة الخسوف يوم الأربعاء

14 يونيو 2011

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أحبتي

أفيدكم علماَ:

انه سيؤم المصلين في صلاة الخسوف القارئ الشيخ ادريس ابكر في جامع سليم الحربي بحي العدل بجدة

وذلك بعد صلاة العشاء في يوم الاربعاء

الموافق 13/7/1432هـ

وشكرا لكم وجزاكم الله خير.

وللمزيد تفضلوا بزيارة الموقع:

http://idreesabkar.com/play.php?catsmktba=812

h1

إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية(بث مباشر)

9 يونيو 2011

ابتسامات لكِ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أحبتي زوار محيطي

أهديكم رابط البث المباشر للإذاعة المميزة من المملكة العربية السعودية

إذاعة القرآن :

تفضلوا من هنا

استماع موفق🙂

ابتسامات لكِ

h1

هي جنة طابت وطاب نعيمها

9 يونيو 2011

قرأت :

دائِماً استعدوا لِـ جميع الحالات

و اعلموا أن الدُنيا و نعِيمُها لايستمران لِأحد !